بعض دلائل تذبذب مستوى سطح البحر خلال الزمن الرابع

على سواحل شبه جزيرة “مُسندم” - سلطنة عمان

 

أ.د. محمد مجدى تراب

 

ملخص

الموقع الفلكى والجغرافى :

 

     تقع شبه جزيرة “مُسندم” فى أقصى الطرف الشمالى لسلطنة عُمان عند مدخل الخليج العربى، وتنحصر فيما بين دائرتى عرض 40 25 ˚ و 20 26˚  شمال خط الاستواء ، وبين خطى طول 05 56 ˚ و 30 56˚  شرق جرنيتش .  تنقسم محافظة “مُسندم” إلى أربع ولايات هى : "خَصَب" عاصمة المحافظة، بُخاء ، مضغاء ، وتقع الولايات الثلاث على ساحل الخليج العربى ، أما ولاية " دبا البيعة "  فتطل على ساحل خليج عُمان.

 

الملامح الجغرافية :

      تتخذ “مُسندم”  شكل مثلث حاد الزوايا متساوى الساقين يطل برأسه على مضيق هرمز الاستراتيجى الذى يعتبر البوابة الرئيسية للخليج العربى ، ويطل الساحل الشرقى ل”مُسندم” على خليج عمان بشقة ساحلية مسننة بالأخوار والرؤوس البحرية الجرفية ، أى تتشابه فى مظهرها المورفولوجى مع سواحلها الغربية المطلة على الخليج العربى ، تبدو على شكل مداخل بحرية   " أخوار " شبيهة فى مظهرها المورفولوجى بالفيوردات ، ويرتبط كل خور أو  مدخل بحرى منها بأحد مصبات الأودية شبه الجافة الشديدة الانحدار ، وعلى ذلك فهى تمثل مصبات غارقة لهذه الوديان ، وتفصل بين هذه المداخل أو الأخوار رؤوس بحرية إصبعية المظهر ، جرفية الانحدار، شديدة التهدل بحركات الطى والتصدع  .  و تتخذ شبه الجزيرة المظهر الهضبى بوجه عام ، ولا يقل متوسط منسوبها عن 800 متر ، وتبرز منها العديد من القمم الجبلية أكثرها ارتفعاً قمة جبل "حريم"  التى تبلغ حوالى 2087 متر . 

 

أهم النتائج :

      كشفت الدراسة الميدانية لسواحل والغربية لشبه جزيرة  مُسندم سواء الشرقية (سواحل ليما)، أو الغربية المحصورة بين قرية "تيبات" - قرب الحدود السياسية بين دولة الإمارات وسلطنة عُمان- وقرية " كُمزار" - الوقعة عند أقصى الطرف الشمالى لمُسندم- ، وجود بقايا أربعة مدرجات بحرية تابعة لعصر البلايستوسين ، ومدرج خامس يرجع لعصر الهولوسين ، تؤكدها مجموعة من الظاهرات الجيومورفولوجية الأخرى مثل الكهوف البحرية القديمة ، وظهور المقاطع العرضية للأودية على شكل وادى داخل وادى ، والمصاطب التوأمية على جوانب مجارى الأودية ونقط تجديد الشباب فى قيعان هذه المجارى.